تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

28

كتاب البيع

حجم نقصان العيب وزيادته ؛ لعدم الإحاطة بقيمة يوم الضمان عادةً . هذا . إلّا أنَّه لابدَّ من إقامة البيّنة بحسب البيان المتقدّم الذي ذكره الأعلام في المسألة ؛ لأنَّ الشيخ الأعظم قدس سره أفاد أنَّ اختلاف صاحب البغل والضامن حول القيمة السوقيّة ؛ إذ يدّعي الأوّل نقصانها ، فيما ينكر الثاني الدعوى ، وإنَّما يكون صاحب المال منكراً لو كان الاختلاف في نقصان القيمة باعتبار العيب الحادث لا بحسب قيمة السوق ، ولذا كانت إقامة البيّنة على نقصان قيمته بمكانٍ من الإمكان ، إلّا أنَّه ( ع ) لم يكلّفه بإقامتها ، بل طالبه بالحلف « 1 » . وبهذا البيان يتّضح أنَّ المورد من موارد تعذّر إقامة البيّنة عليه ، وأنَّ الاختلاف في القيمة بلحاظ العيب لا بلحاظ القيمة السوقيّة ، ومن الواضح أنَّ كلّ موردٍ لا يمكن فيه إقامة البيّنة يُنتقل فيه إلى اليمين . فقد تبيّن : أنَّ الشواهد والقرائن الدالّة على رجوع اسم الإشارة إلى قيمة البغل غير تامّةٍ ، بل الدليل على خلافها ، مع أنَّ الخلاف بينهما لا يخرج عن إحدى صورٍ ثلاثٍ : الأُولى : الاختلاف في قيمة الصحيح . الثانية : الاختلاف في قيمة المعيب . الثالثة : الاختلاف في كلتا القيمتين . وإنَّما بيّن الإمام ( ع ) حكم الصورتين الأوّليّين خاصّةً ، ليظهر حكم الثالثة منها ؛ لانحلالها إليها ، كما لا يخفى . ومع أنَّنا لا نقطع بما حقّقناه في المقام ، إلّا أنَّه أقرب إلى الواقع ممّا قرّره الأصحاب في المسألة ، مع عدم مخالفته لظاهر الرواية ، فلاحظ .

--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 250 : 3 - 252 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد .